كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
وقال الشوكاني (1250 هـ): "أجمع العلماء على ثبوت حد القذف" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع المالكية (¬2).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4)} (¬3).
• وجه الدلالة: الآية صريحة في ثبوت حد القذف.
الدليل الثاني: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقام حد القذف على مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحمنة بنت جحش حين قذفوا عائشة رضي اللَّه عنها (¬4).
الدليل الثالث: أن عمر -رضي اللَّه عنه- جلد أبا بكرة وشبل بن معبد، ونافعًا، بقذف المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه- (¬5).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[199/ 3] وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن.
• المراد بالمسألة: العبد المملوك إذا قذف حرًا محصنًا فإنه يُقام على العبد حد القذف، والمراد هنا تقرير الإجماع على أن العبد يُحد بقذفه للحر، أما مقدار القذف فمسألة أخرى يأتي بيانها.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ): "أجمع أهل العلم على وجوب الحد على العبد إذا قذف الحر المحصن" (¬6)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة
¬__________
(¬1) نيل الأوطار (6/ 337).
(¬2) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 146)، حاشية العدوي (2/ 327).
(¬3) سورة النور، آية (4).
(¬4) أخرجه البخاري رقم (2518)، ومسلم رقم (2770).
(¬5) أخرجه البخاري، باب: شهادة القاذف والسارق والزاني.
(¬6) المغني (9/ 78).