كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
الحرب، المقذوف أو المقذوفة، فطلب الطالب منهما القاذف هو بنفسه لا غير. . . أنه يلزمه ثمانون جلدة" (¬1)، ونقله عنه المطيعي (¬2). وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "اتفقوا على أنه ثمانون جلدة للقاذف الحر" (¬3).
وقال ابن قدامة (620 هـ): "قدر الحد ثمانون، إذا كان القاذف حرًا؛ للآية والإجماع" (¬4). وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "وقد أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف محصنًا وأن حده ثمانون إن كان حرًا" (¬5).
وقال المرداوي (885 هـ): "ومن قذف محصنًا فعليه جلد ثمانين جلدة، إن كان القاذف حرًا، وأربعين إن كان عبدًا. . . وهو المذهب، ولا أعلم فيه خلافًا" (¬6). وقال الشوكاني (1250 هـ): "وأجمعوا أيضًا على أن حده [يعني القذف] ثمانون جلدة" (¬7).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (¬8).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (¬9).
• وجه الدلالة: الآية صريحة بأن حد القذف ثمانون جلدة.Rالمسألة محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (134).
(¬2) المجموع شرح المهذب (20/ 54).
(¬3) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 363).
(¬4) المغني (9/ 77).
(¬5) الشرح الكبير على متن المقنع (10/ 211).
(¬6) الإنصاف (10/ 200).
(¬7) نيل الأوطار (6/ 337)
(¬8) انظر: البناية شرح الهداية (6/ 362)، فتح القدير (5/ 317).
(¬9) سورة النور، آية (4).