كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
وقال المرداوي (885 هـ): "ومن قذف محصنًا فعليه جلد ثمانين جلدة، إن كان القاذف حرًا، وأربعين إن كان عبدًا. . . وهو المذهب، ولا أعلم فيه خلافًا" (¬1).
وقال زكريا الأنصاري (926 هـ): "ويُحد من فيه رق، ولو مبعضًا أو أم ولد، أربعين جلدة، على النصف من الحر؛ لإجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" (¬2). وقال ابن حجر الهيتمي (974): "والرقيق ولو مبعضًا، ومكاتبًا، وأم ولده، حدُّه أربعون جلدة إجماعًا" (¬3). وقال الخطيب الشربيني (977 هـ): "والرقيق القاذف، والمكاتب، والمدبر، وأم الولد، والمبعض، حد كل منهم أربعون جلدة، على النصف من الحر، بالإجماع" (¬4). وقال الرملي (1004 هـ): "والرقيق ولو مكاتبًا، ومبعضًا، حده أربعون جلدة إجماعًا" (¬5).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على ذلك الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (¬8).
• وجه الدلالة: الآية نص أن عقوبة الأمة نصف الحرة، فيقاس عليها عقوبة العبد (¬9).
الدليل الثاني: أنه فعل الصحابة رضي اللَّه عنهم، فعن عبد اللَّه بن عامر بن
¬__________
(¬1) الإنصاف (10/ 200).
(¬2) انظر: أسنى المطالب (4/ 136).
(¬3) تحفة المحتاج (9/ 120).
(¬4) مغني المحتاج (5/ 462).
(¬5) نهاية المحتاج (7/ 436).
(¬6) انظر: بدائع الصنائع (7/ 57)، البحر الرائق (5/ 31).
(¬7) انظر: التاج والإكليل (8/ 405)، شرح مختصر خليل (8/ 88).
(¬8) سورة النساء، آية (25).
(¬9) انظر: الاستذكار (7/ 514)، أحكام القرآن لابن العربي (3/ 345).