كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب اللَّه له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر"، نقله عنه القاضي عياض (¬1) وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬2).
وحكى الإجماع على ذلك أبو بكر الفارسي (305 هـ) (¬3) حيث نقله عنه ابن تيمية (728 هـ) فقال: "وقد حكى أبو بكر الفارسي -من أصحاب الشافعي- إجماع المسلمين على أن حد من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القتل، كما أن حد من سب غيره الجلد، وهذا الإجماع الذي حكاه هذا محمول على إجماع الصدر الأول من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، والتابعين، أو أنه أراد به إجماعهم على أن ساب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يجب قتله إذا كان مسلمًا" (¬4) نقله عن أبي بكر الفارسي ابن حجر (¬5)، والمطيعي (¬6) والشوكاني (¬7). وقال ابن المنذر (318 هـ): "أجمعوا على أن من سب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له القتل"، نقله عنه القرطبي (¬8)، وابن حجر (¬9)، وأبو الطيب (¬10)، والشوكاني (¬11). وقال الخطابي (388 هـ): "لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله" (¬12) ونقله عنه القاضي
¬__________
(¬1) انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 214 - 215).
(¬2) انظر: الصارم المسلول (1/ 9).
(¬3) هو أحمد بن الحسين بن سهل أبو بكر الفارسي، فقيه شافعي، قال عنه النووي: "من أئمة أصحابنا وكبارهم ومتقدميهم وأعلامهم"، من كتبه: "عيون المسائل" في نصوص الشافعي، تفقه على ابن سريج، وقيل: تفقه على المزني، مات سنة (305 هـ)، وقيل: (350 هـ). انظر: طبقات الشافعية 1/ 123، طبقات الشافعية الكبرى 2/ 184، معجم المؤلفين 1/ 205.
(¬4) الصارم المسلول (1/ 9).
(¬5) انظر: فتح الباري (12/ 281).
(¬6) انظر: المجموع (19/ 427).
(¬7) انظر: نيل الأطار (7/ 424).
(¬8) تفسير القرطبي (8/ 82).
(¬9) انظر: فتح الباري (12/ 281).
(¬10) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود (12/ 12).
(¬11) نيل الأوطار (7/ 424).
(¬12) معالم السنن (3/ 295).