كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

وقال ابن كثير (774 هـ): "وقد أجمع العلماء، رحمهم اللَّه، قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه كافر؛ لأنه معاند للقرآن" (¬1). وقال الزركشي (794 هـ): "الطاعن في عائشة رضي اللَّه عنها بالقذف كافر إجماعًا" (¬2).
وقال العراقي (806 هـ): "براءة عائشة رضي اللَّه عنها من الإفك براءة قطعية بنص القرآن، فلو شك فيها إنسان -والعياذ باللَّه تعالى- صار كافرًا، مرتدًا، بإجماع المسلمين" (¬3). وقال الحجاوي (960 هـ): "من قذف عائشة رضي اللَّه عنها بما برأها اللَّه منه: كفَر بلا خلاف" (¬4).
وقال البهوتي (1051 هـ): "قذف عائشة رضي اللَّه عنها بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف" (¬5). وقال الرحيباني (1243 هـ): "قذف عائشة رضي اللَّه عنها بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، وابن حزم (¬9).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قال اللَّه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي
¬__________
(¬1) تفسير ابن كثير (6/ 31 - 32).
(¬2) المنثور في القواعد (3/ 84).
(¬3) طرح التثريب (8/ 69).
(¬4) كشاف القناع شرح متن الإقناع (6/ 172).
(¬5) دقائق أولى النهى في شرح غاية المنتهى (6/ 285).
(¬6) مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهى (6/ 286)، وممن نقل الإجماع كذلك ابن ضويان في "منار السبيل شرح الدليل" (2/ 361) حيث قال: "من قذف عائشة بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف"، وانظر: الموسوعة الكويتية (14/ 62).
(¬7) انظر: البحر الرائق (5/ 131)، الفتاوى الهندية (2/ 264).
(¬8) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 206)، مواهب الجليل (6/ 286).
(¬9) انظر: المحلى (12/ 440).

الصفحة 633