كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

قال بعض الشافعية (¬1).
القول الثاني: أن الخمر هو كل ما أسكر من كل شراب، سواء أكان من عصير العنب، أو الشعير، أو الزبيب، أو التمر، أو القمح، أو الأرز، أو غيره، وسواء أسكر قليله أو كثيره.
وهو قول المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وابن حزم (¬5).
• ثمرة الخلاف بين القولين: من القولين السابقين يمكن تحصيل ما يلي:
أولًا: اتفق الفقهاء على أن عصير العنب النيئ إذا غلا واشتد وقذف بالزبد، فإنه خمر، ويحرم شرب قليله وكثيره، وقد حكى الإجماع على ذلك جماعة من أهل العلم منهم الطحاوي (¬6)، وأبو بكر الجصاص (¬7)، وابن حزم (¬8)، والبيهقي (¬9)، وابن عبد البر (¬10)، والقاضي عياض (¬11)، وابن هبيرة (¬12)، وابن حجر (¬13)، وغيرهم (¬14).
¬__________
(¬1) انظر: حاشيتا قليوبي وعميرة (1/ 83)، مغني المحتاج (4/ 186).
(¬2) انظر: المنتقى شرح الموطأ (3/ 147)، شرح مختصر خليل (8/ 342).
(¬3) انظر: مغني المحتاج (5/ 515)، الأحكام السلطانية (284).
(¬4) انظر: الفروع (6/ 99)، الإنصاف (10/ 228).
(¬5) انظر: المحلى (6/ 176).
(¬6) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 359).
(¬7) انظر: أحكام القرآن (2/ 648).
(¬8) انظر: مراتب الإجماع (136).
(¬9) انظر: السنن الكبرى (8/ 295).
(¬10) انظر: الاستذكار (8/ 10 - 11).
(¬11) انظر: إكمال المعلم (6/ 226).
(¬12) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 292).
(¬13) انظر: فتح الباري (10/ 35).
(¬14) انظر: سبل السلام (2/ 442)، نيل الأوطار (7/ 166).
وسيأتي بيان المسألة مع نص نقولات أهل العلم في الإجماع عليها، في المسألة رقم 224 بعنوان: "عصير العنب النيئ إذا غلى واشتد وقذف الزبد فهو خمر".

الصفحة 662