كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

وقال ابن عبد البر (463 هـ): "أجمعوا أن مستحل خمر العنب المسكر كافر، رادٌ على اللَّه عز وجل خبره في كتابه، مرتد، يستتاب، فإن تاب ورجع عن قوله، وإلا استبيح دمه" (¬1).
وقال ابن رشد الجد (520 هـ): "أما من جحد فرض الوضوء، والصلاة، والزكاة، أو الصيام، أو الحج، أو استحل شرب الخمر، أو الزنا، أو غصب الأموال، أو جحد سورة، أو آية من القرآن، أو ما أشبه ذلك، فلا اختلاف في أنه كافر" (¬2).
وقال القاضي عياض (544 هـ): "أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل، أو شرب الخمر، أو الزنا، مما حرم اللَّه بعد علمه بتحريمه" (¬3) ونقله عنه عليش (¬4) والخرشي (¬5) والعبدري (¬6).
وقال القرطبي (671 هـ): "اتفقت الأمة على أن عصير العنب إذا اشتد وغلى وقذف بالزبد فهو خمر، ومستحله كافر" (¬7).
وقال ابن تيمية (728 هـ): "اتفق الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على أن من استحل الخمر قتلوه" (¬8). وقال العيني (855 هـ): "لو اعتقد حل بعض المحرمات المعلومة من
¬__________
(¬1) التمهيد (1/ 142)، وقال أيضًا (1/ 256): "اتفقت الأمة أن عصير العنب إذ اشتد وغلا وقذف بالزبد فهو خمر، ومستحله كافر"، وقال أيضًا في الاستذكار (8/ 10 - 11): "أجمعوا أن عصير العنب إذا غلا وأشتد وقذف بالزبد وأسكر الكثير منه أو القليل أنه الخمر المحرمة بالكتاب، والسنة المجتمع عليها، وأن مستحلها كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، هذا كله ما لا خلاف فيه بين أئمة الفتوى وسائر العلماء".
(¬2) البيان والتحصيل (16/ 394).
(¬3) الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 287)، وانظر: البحر الزخار (1/ 88).
(¬4) انظر: منح الجليل (9/ 210).
(¬5) انظر: شرح مختصر خليل (8/ 65).
(¬6) انظر: التاج والإكليل لمختصر خليل (8/ 372).
(¬7) تفسير القرطبي (10/ 132).
(¬8) مجموع الفتاوى (11/ 404)، وانظر: (11/ 405)، (12/ 499).

الصفحة 675