كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
الدين ضرورة كالخمر كفر بلا خلاف" (¬1). وقال الشنقيطي (1393 هـ): "ومن زعم أن الخمر حلال فهو كافر بلا نزاع بين العلماء" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية (¬3).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع في المسألة إلى الأدلة السابقة في تحريم الخمر، ونقل الإجماع على ذلك، فمن استحل الخمر فقد استحل ما حرمه نص الكتاب والسنة وأجمع أهل العلم على تحريمه، قال ابن حجر: "قام الإجماع على أن قليل الخمر وكثيره حرام. . . ومن استحل ما هو حرام بالإجماع كفر" (¬4).Rالمسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[222/ 4] الخمر نجس
• المراد بالمسألة: الخمر الذي أجمع أهل العلم على تحريمه نجس يجب اجتنابه، وإزالته.
ومما سبق يظهر أن ما وقع الخلاف فيه هل هو خمرٌ يحرم شربه أو لا، فليس مرادًا في المسألة.
• من نقل الإجماع: قال الماوردي (450 هـ): "فأما الخمر فنجس بالاستحالة، وهو إجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم" (¬5).
وقال ابن عبد البر (463 هـ): "وقد أجمع علماء المسلمين في كل عصر وبكل مصر فيما بلغنا وصح عندنا أن عصير العنب إذا رمى بالزبد وهدأ وأسكر الكثير منه أو القليل أنه خمر، وأنه ما دام على حاله تلك حرام، كالميتة،
¬__________
(¬1) عمدة القاري (1/ 204).
(¬2) أضواء البيان (1/ 521).
(¬3) انظر: نهاية المحتاج (8/ 11)، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (5/ 158).
(¬4) فتح الباري (10/ 66).
(¬5) الحاوي الكبير (2/ 259).