كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
والدم، ولحم الخنزير، رجس نجس، كالبول، إلا ما رُوي عن ربيعة في نقط من الخمر شيء لم أر لذكره وجهًا" (¬1).
وقال ابن العربي (543 هـ) بعد أن ذكر القول بنجاسة الخمر: "ولا خلاف في ذلك بين الناس، إلا ما يؤثر عن ربيعة أنه قال: إنها محرمة، وهي طاهرة" (¬2). وقال القاضي عياض (544 هـ): "كافة السلف والخلف على نجاسة الخمر، والدليل على نجاستها مع إجماع الكافة عليها قديمًا وحديثًا، إلا من شذ تحريم بيعها" (¬3).
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ): "اتفق المسلمون على تحريم بيعها وهي الخمر، وأنها نجسة، إلا خلافًا شاذًا في الخمر أعني في كونها نجسة" (¬4) ونقله عنه ابن قاسم (¬5). وقال ابن قدامة (620 هـ): "والخمر نجسة في قول عامة أهل العلم" (¬6).
وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ): "الخمر يخمر العقل أي يغطيه ويستره وهي نجسة إجماعًا" (¬7) ونقله عنه ابن قاسم (¬8). وقال ابن حجر الهيتمي (973 هـ): "قليل عصير العنب أو الرطب إذا اشتد وغلا من غير عمل النار فيه، فهو حرام ونجس، إجماعًا" (¬9).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (¬10)، والظاهرية (¬11).
¬__________
(¬1) التمهيد (1/ 245).
(¬2) أحكام القرآن (2/ 164).
(¬3) إكمال المعلم (5/ 133).
(¬4) بداية المجتهد (2/ 103).
(¬5) انظر: حاشية الروض المربع (1/ 351).
(¬6) المغني (9/ 144).
(¬7) المبدع (1/ 241).
(¬8) حاشية الروض المربع (1/ 351).
(¬9) الزواجر عن اقتراف الكبائر (2/ 245).
(¬10) انظر: المبسوط (24/ 3)، بدائع الصنائع (5/ 113)، العناية شرح الهداية (10/ 95).
(¬11) المحلى (1/ 133).