كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
وبه قال الصنعاني (¬1)، وابن عثيمين (¬2) (¬3).
• دليل المخالف: استدل من قال بطهارة الخمر بما يلي: الدليل الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)} (¬4).
• وجه الدلالة: أن المذكورات مع الخمر في الآية هي مال الميسر، ومال القمار، والأنصاب، والأزلام، وهذه الأشياء ليست نجسة العين، فدل على أن اللَّه تعالى لم يُرد بالنجاسة هنا النجاسة العينية، وإنما هي كغيرها من المذكورات لها نجاسة حكمية فقط من حيث تحريم الاستعمال (¬5).
الدليل الثاني: قوله تعالى في صفة شراب الجنة: {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ} (¬6).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل الخمر من شراب أهل الجنة، وهو يدل عل طهارتها في الدنيا (¬7).
الدليل الثالث: حديث أنس -رضي اللَّه عنه- أن الخمر لما حرمت خرج الناس،
¬__________
(¬1) انظر: سبل السلام (1/ 49).
(¬2) هو محمد بن صالح آل عثيمين، الحنبلي، العلامة، الفقيه، الأصولي، المفسر، النحوي، اشتغل بالتدريس، والتأليف، والإفتاء، كان عضوًا في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية إلى وفاته، وعضوًا في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم، وقد مُنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1414 هـ، له مؤلفات كثيرة منها: "الشرح الممتع على زاد المستقنع"، و"شرح العقيدة الواسطية"، ولد في عنيزة عام (1347 هـ)، وتوفي سنة (1421 هـ). انظر: اللآليء الحسان بذكر محاسن الدعاة والأعلام 98.
(¬3) الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 429).
(¬4) انظر: سورة المائدة، آية (90).
(¬5) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (1/ 426).
(¬6) سورة محمد، آية (15).
(¬7) انظر: الحاوي الكبير (2/ 259).