كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
وذلك متفق عليه أنه خمر" (¬1).
وقال ابن حزم (456 هـ): "اتفقوا أن عصير العنب الذي لم يطبخ، إذا غلى وقذف بالزبد وأسكر، أن كثيره وقليله والنقطة منه حرام على غير المضطر والمتداوي من علة ظاهرة، وأن شاربه وهو يعلمه فاسق، وأن مستحله كافر" (¬2).
وقال البيهقي (458 هـ): "الخمر وهي ما غلى من عصير العنب، فهذا ما لا اختلاف فى تحريمه بين المسلمين" (¬3).
وقال ابن عبد البر (463 هـ): "أجمعوا أن عصير العنب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد وأسكر الكثير منه أو القليل أنه الخمر المحرمة بالكتاب، والسنة المجتمع عليها. وأن مستحلها كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، هذا كله ما لا خلاف فيه بين أئمة الفتوى وسائر العلماء" (¬4).
وقال القاضي عياض (544 هـ): "قد حصل الاتفاق على تحريم عصير العنب الني إذا اشتد فأسكر" (¬5). وقال ابن هبيرة (560 هـ): "واتفقوا على أن عصير العنب التي إذا اشتد وتغير طعمه وقذف بزبده، فهو خمر حرام" (¬6).
وقال ابن حجر (852 هـ): "والمجمع على تحريمه عصير العنب إذا اشتد، فإنه يحرم تناول قليله وكثيره بالاتفاق" (¬7). وقال الصنعاني (1182 هـ): "فالخمر تطلق على عصير العنب المشتد حقيقة إجماعًا" (¬8).
وقال الشوكاني (1250 هـ): "الخمر يطلق على عصير العنب المشتد إطلاقًا حقيقًا إجماعًا" (¬9).
¬__________
(¬1) أحكام القرآن (2/ 648).
(¬2) مراتب الإجماع (136).
(¬3) السنن الكبرى (8/ 295).
(¬4) الاستذكار (8/ 10 - 11).
(¬5) إكمال المعلم (6/ 226).
(¬6) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 292).
(¬7) فتح الباري (10/ 35).
(¬8) سبل السلام (2/ 442).
(¬9) نيل الأوطار (7/ 166).