كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)

وينبَّه إلى أن المسألة هي في عصير العنب، أما الخمر المتخذ من غير العنب فغير مراد.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ): "أجمعت الأمة على أن خمر العنب إذا غلت ورمت بالزبد أنها حرام، وأن الحد واجب في القليل منها والكثير"، نقله عنه أبو الطيب (¬1). وقال ابن حزم (456 هـ): "اتفقوا أن عصير العنب الذي لم يطبخ، إذا غلى وقذف بالزبد وأسكر، أن كثيره وقليله والنقطة منه حرام على غير المضطر، والمتداوي من علة ظاهرة، وأن شاربه وهو يعلمه فاسق، وأن مستحله كافر" (¬2).
وقال ابن عبد البر (463 هـ): "وأجمعت الأمة على أن خمر العنب حرام في عينها قليلها وكثيرها" (¬3). وقال أيضًا: "أن المسلمين مجمعون على تحريم خمر العنب، ووجوب الحد على شارب قليلها" (¬4).
وقال علاء الدين السمرقندي (531 هـ): "يجب الحد بشرب قليلها وكثيرها بإجماع الصحابة عليه" (¬5).
وقال القاضي عياض (544 هـ): "اتفقوا على إقامة الحد على شارب القليل من خمر العنب وكثيره، سكر أو لم يسكر" (¬6). وقال أيضًا: "إجماع المسلمين منعقد على تحريم خمر العنب النيئ، قليله وكثيره" (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: عون المعبود (9/ 576).
(¬2) مراتب الإجماع (136).
(¬3) التمهيد (4/ 142).
(¬4) الاستذكار (8/ 24)، وقال أيضًا (8/ 3): "وقد أجمعوا على أن قليل الخمر من العنب فيه من الحد مثل ما في كثيرها"، وقال (8/ 23): "قد أجمعت الأمة ونقلت الكافة عن نبيها -صلى اللَّه عليه وسلم- تحريم خمر العنب قليلها وكثيرها"، وقال في التمهيد (1/ 143): "إجماع العلماء على تحريم خمر العنب المسكر".
(¬5) تحفة الفقهاء (3/ 327).
(¬6) إكمال المعلم (5/ 282).
(¬7) إكمال المعلم (5/ 282).

الصفحة 686