كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90)} (¬1).
• وجه الدلالة: في الآية الأمر باجتناب الخمر، وهذا عام يشمل قليله وكثيره.
الدليل الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) (¬2).
الدليل الثالث: عن سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- (¬3) عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره) (¬4).
الدليل الرابع: عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كل
¬__________
(¬1) سورة المائدة، آية (90).
(¬2) أخرجه أحمد (23/ 51)، وأبو داود رقم (3681)، والترمذي رقم (1856)، وقال: "هذا حديث حسن غريب من حديث جابرًا، وابن ماجه، كتاب: الأشربة، باب: ما أسكر كثيره فقليله حرام، رقم (3393).
قال ابن دقيق العيد في "الإلمام بأحاديث الأحكام" (1/ 338): "حديث صحيح"، وأخرجه النسائي كتاب: الأشربة، باب: تحريم كل شراب أسكر كثيره، رقم (6507)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
قال ابن حجر في "فتح الباري" (57/ 16): "وسنده إلى عمرو صحيح".
(¬3) هو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي، كان سابع سبعة في الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم موتًا، واحد الستة أهل الشورى، وأول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، كان مجاب الدعوة، مات سنة (51 هـ). انظر: الاستيعاب 2/ 607، سير أعلام النبلاء 1/ 92، الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 73.
(¬4) أخرجه النسائي رقم (5608).
قال البوصيري في "إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" (4/ 113): "إسناده صحيح"، وقال ابن دقيق العيد في "الإلمام بأحاديث الأحكام" (1/ 337): "حديث صحيح، رواه النسائي بإسناد صحيح رجاله رجال الصحيح"، وقال المقدسي في "الأحاديث المختارة للضياء" (1/ 494): "إسناده حسن"، قال ابن حجر في "المطالب العالية" (8/ 636): "وإسناده صحيح"، وصححه الألباني في "صحيح الجامع الصغير" (1/ 494).