كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 9)
تطهر وتحل في قول جميعهم" (¬1).
وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ): "وإن تخللت الخمر طهرت وحلت، وهذا إجماع" (¬2). وقال النووي (676 هـ): "إذا انقلبت بنفسها خلا فيظهر عند جميعهم إلا ما حكي عن سحنون المالكي أنه قال لا يطهر" (¬3) ونقله عنه الحصني (¬4).
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "فأما الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلًا فإنها تطهر لا نعلم في ذلك خلافًا" (¬5) ونقله عنه إبراهيم ابن مفلح (¬6). وقال القرافي (684 هـ): "فأما لو خللت بنفسها مع العلم بتحريمها فلا خلاف في جواز أكلها" (¬7).
وقال ابن تيمية (728 هـ): "فإذا تخللت بفعل اللَّه من غير قصد لتخليلها كانت خل خمر حلالًا طاهرًا باتفاق العلماء" (¬8). وقال الشنقيطي (1393 هـ): "فإن تخللت بنفسها من غير تسبب لها في ذلك فهي حلال إجماعًا" (¬9).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الظاهرية (¬10).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (خير
¬__________
(¬1) المغني (9/ 146).
(¬2) العدة شرح العمدة (442).
(¬3) شرح النووي (11/ 3).
(¬4) انظر: كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (73).
(¬5) الشرح الكبير (1/ 294).
(¬6) انظر: المبدع (1/ 242).
(¬7) الذخيرة (4/ 118).
(¬8) مجموع الفتاوى (29/ 331)، وقال أيضًا (22/ 181): "اتفقوا جميعهم أن الخمر إذا استحالت بفعل اللَّه سبحانه فصارت خلا طهرت".
وممن نقل الإجماع أيضًا وهبة الزحيلي في "التفسير المنير" (7/ 46) حيث قال: "إن تخللت الخمر بنفسها طهرت وجاز أكل الخل باتفاق الفقهاء".
(¬9) أضواء البيان (1/ 59).
(¬10) انظر: المحلى (1/ 133).