والثالث: جابر بن عبد الله، روى عن الحسن البصري.
والرابع: جابر بن عبد الله، أبو الخير المصري، روى عنه يونس بن عبد الأعلى.
والخامس: جابر بن عبد الله [الغَطَفانيّ]، روى عن عبد الله بن الحسين العَلَويّ (¬1).
وقد ذكرنا من مسانيد جابر بن عبد الله الأنصاري مفرقًا في الكتاب، ومن مسانيده:
قال الإمام أحمد بإسناده، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله بن عمرو قال: استأذنتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "مَن ذا؟ " قلت: أنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أنا! "، قال محمد: كأنه كره قوله: أنا. أخرجاه في "الصحيحين" (¬2).
قال المصنف رحمه الله: دقّ بعض الأشخاص على رجل الباب، فقال الرجل: مَن ذا؟ فقال: أنا، فقال صاحب المنزل: هذا دَقٌّ ثانٍ.
فصل: وفيها توفي
عبد الرحمن بن غَنْم
ابن كُرَيب الأشعري، واختلفوا في صحبته، فقال البخاري، وابن منده، والليث بن سعد، وابن لَهيعة: له صحبة، وكذا قال أبو سعيد بن يونس، قال: هو ممن قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفينة.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام بعد الصحابة، وكذا قال ابن أبي حاتم، والدارقطني، وأحمد العجلي: هو تابعي ثقة. وكذا حكى ابن عساكر أنه ذكره في الطبقة التي تلي الصحابة. وقال ابن عبد البر (¬3): كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) "تلقيح فهوم أهل الأثر" 606، وفيه: عبد الله بن الحسن العلوي، وما بين معكوفين منه.
(¬2) مسند أحمد (14185)، وصحيح البخاري (6250)، وصحيح مسلم (2155).
وانظر في ترجمة جابر: الاستيعاب (296)، و"المنتظم" 6/ 202، و"التلقيح" 145، و"الاستبصار" 151، و"السير" 3/ 189.
(¬3) من قوله: فصل وفيها توفي ... ، من (ص) و (م) بسياقهما، وهو في النسخ الأخرى مختصر جدًّا. وانظر التاريخ الكبير 5/ 247، و"طبقات ابن سعد" 9/ 444، و"الجرح والتعديل" 5/ 274، والاستيعاب (1600)، و"تاريخ دمشق" 41/ 299، 300 - 306.