كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 9)

قال: ] وجاءنا مُصدِّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعطيناه شاةً لم يكن لنا غيرها، فقال: ليس في هذه صَدقة.
وقال: أعطاني عمر أربعة أعطية، وخرجتُ معه إلى الشام (¬1).
وكان لشقيق خُصُّ من قَصب، يكون فيه هو وفرسُه، فإذا غزا نَقضه وتصدَّق به، وإذا رجع بنى غيره.
[وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني أبي بإسناده، عن عاصم قال: ] ما رأيت أبا وائل التفت قط في صلاة ولا في غيرها.
[وقال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني أبي قال: حدثنا علي بن ثابت، ثنا سعيد بن صالح قال: رأيت أبا وائل يستمع النَّوح ويبكي.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده إلى] مغيرة قال: كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل، وكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطَّير.
وقال عاصم: كان أبو وائل إذا خلا نَشَج، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعل ذلك وأحد يراه لم يفعل (¬2).
[وقال ابن سعد (¬3): كان قد ذهب بصره.
وحكى عنه ابن عساكر (¬4) قال: خرجتُ مع عمر إلى الشام، فنزلنا منزلًا، فجاء دِهقان فسجد لعمر، فقال له: ما هذا؟ فقال: هكذا نفعل بالملوك، فقال له: اسجد لله الذي خلقك، قال: قد صنعتُ لك طعامًا فأتني، قال: أفي بيتك تصاوير؟ قال: نعم، قال: لا حاجة لنا في تصاويرك ولا في بيتك، اذهب فأتنا بلون من طعام، ولا تزدنا عليه.
وقال الخطيب: ] سكن أبو وائل الكوفة، وورد مع علي رضوان الله عليه إلى المدائن، وشهد صِفّين والخوارج معه (¬5).
¬__________
(¬1) انظر "طبقات ابن سعد" 8/ 216، 217، وما بين معكوفين من (ص) و (م).
(¬2) "حلية الأولياء" 4/ 101 - 102، وما بين معكوفين من (ص) و (م).
(¬3) في طبقاته 8/ 220.
(¬4) في تاريخه 8/ 105 - 106 (مخطوط).
(¬5) تاريخ بغداد 9/ 268 - 269.

الصفحة 251