كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 9)

وكان يقول: ما تقلَّد امرؤ بقِلادة أفضل من سكينة، وما أوتي الإنسان أفضلَ من حلم إلى علم.
[قال الواقدي: ] مات في سنة ثمانين بغير خلاف.
أسند عن ابن مسعود، وأبي الدرداء، وأبي ذر، وأبي موسى، وحُذيفة، وأبي هريرة، وأبي أُمامَة، وعُبادة بن الصامت، وابن عباس، ومعاوية، ووَاثِلة، وعمرو بن عَبَسَة، وغيرهم.
وروى عنه عطاء، وأبو حازم، وشَهْر بن حَوْشَب، وأبو قِلابة الجَرميّ، ومَكحول، وخلق كثير.
وحكى ابن عساكر، عن أبي مُسْهر أنه قال: ليس (¬1) لأهل الشام أشرفُ من حديث أبي إدريس، عن أبي ذَرّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن جبريل، عن الله تعالى [أنه قال: يا عبادي، إني حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا، فلا تظالموا، الحديث.
قلت: ] والحديث أخرجه مسلم (¬2) فقال:
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدّارميّ، حدثنا مروان بن محمد الدِّمَشقي، حدثنا سعيد بن جد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريسَ الخَوْلاني، عن أبي ذَرّ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما روى عن الله تعالى أنه قال: يا عبادي، إني حرَّمتُ الظُّلْمَ على نفسي، وجعلتُه بينكم مُحَرَّمًا، فلا تَظالموا. يا عبادي، كلُّكم ضالٌّ إلا مَن هديتُه، فاستهدوني أهدِكُم يا عبادي، كلُّكم جائع إلا مَن أطعَمتُه، فاستطعموني أُطعمكم يا عبادي،
¬__________
(¬1) في (أ) و (ب) و (خ) و (د): وقال أبو مسهر ليس ... والمثبت من (ص) و (م). والخبر في "تاريخ دمشق" 487 (عاصم- عائذ).
(¬2) في صحيحة (2577). ووقع بعده في (ص): وهو في مسند أبي ذر، وفيها توفي عبد الله بن جعفر.
ووقع في (م): وهو في مسند أبي ذر مذكور هناك والله أعلم، انتهت ترجمة أبي إدريس الخولاني، الحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا" تم الجزء السادس من مرآة الزمان في تواريخ الأعيان لسبط ابن الجوزي رحمة الله عليه. يتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء السابع ترجمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأرضاه.

الصفحة 253