كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)
وإنما عُرف يوم الحُدَيبِيَة بذلك؛ لأنَّ ردَّه على المُشركين كان شاقًّا على المسلمين، وأعظَم عليهم من سائِر ما جرَى عليهم، وقال فيه عُمر ما قال.
(يفظعنا) بإعجام الظَّاء، أي: يُخوِّفُنا، ويشقُّ علينا.
قال ابن فارِس: فظَعَ، وأفظَعَ لُغتان.
(إلَّا أسهلن)؛ أي: السُّيوف.
(بنا)؛ أي: متلبسةً بنا مُنتهيةً.
(إلى أمر نعرفه)؛ أي: عرَفنا حالَه ومآلَه غير هذا الأمر الذي نحن فيه من المُقاتَلة التي تجري بين المسلمين؛ فإنَّه لا يَسهُل بنا، ولا يَنتهي.
* * *