كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 9)
الثاني:
(مكوران)؛ أي: مَطْويَّان، قيل: يُلَفَّانِ كما يُلفُّ الثَّوب، مكفوفان ذاهبا الضَّوء.
ووقع في بعض نُسَخ "أطراف أبي مَسعود الدِّمشقي" زيادة: (في النَّار)، وكذا رواه ابن أبي شَيبة في "مُصنَّفه"، والإسماعيلي في "مستخرَجه".
وإنما روى أبو داود الطَّيالِسي في "مسنده" عن يَزيد الرقَاشي، عن أنَس يَرفعه: "إنَّ الشمس والقمر ثَوران -أي: بالمثلثة- عقيران في النَّار"، وقيل: إنما يجمعان في جهنم؛ لأنهما عُبِدا من دون الله، ولا تكون النار عذابًا لهما؛ لأنهما جَمادان، وإنما يُفعَل بهما ذلك زيادةً في تبكيت الكفَّار وحسرتهم.
* * *