كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 9)

3629 - حدثنا أبو يوسف الفارسيُّ (¬1)، حدثنا الحميدي (¬2)، حدثنا سُفيان (¬3)، حدثنا عمروٌ بهذا الحديث مرَّتين، قال: سمعت عطاءً قال: سمعت ابن عباسٍ قال: "احتجم النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- وهو محرمٌ" فقال مرةً: سمعت طاووسًا يقول: سمعتُ ابن عبَّاس يَقُول، ثُمَّ ذكره، فلا أدري سمع عمرو منهما جميعًا، أو كانت إحدى المرَّتين وهم، قال سُفْيان: ذُكر لي أنه سمع منهما جميعًا (¬4).
¬_________
(¬1) هو الإمام يعقوب بن سفيان الفَسَوي، صاحب المعرفة والتاريخ، ت / 277 هـ.
و"الفارسيّ" -بالفاء المفتوحة، بعدها ألف ساكنة، تليها راء مكسورة، بعدها سين مهملة-: نسبة إلى فارس: اسم لعدد من المدن الكبيرة، دار مملكتها شيراز ويطلق على جُلّها الآن "إيران".
انظر: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم (ص 430)، الأنساب للسمعاني (4/ 332)، والحديث في كتابه "المعرفة والتاريخ" (2/ 745).
(¬2) الحديث في مسنده (1/ 233)، وفيه كلام ابن عيينة الذي في رواية المصنِّف.
(¬3) موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬4) كلام ابن عُيينة هذا أخرجه الفسَوي في المعرفة والتاريخ (2/ 745)، والحميدي في مسنده (1/ 233)، وعند البخاري (ص 296) بلفظ: "فقلت -القائل ابن عيينة-: لعلَّه سمع منهما".
من فوائد الاستخراج: في لفظ المصنِّف زيادة لا توجد في صحيح مسلم، وهي مقولة سفيان بن عيينة، وفيها ردٌّ على قدحٍ محتمَلٍ قد يُقدحُ به إحدى روايتَيْ عمرو بن دينار، ومما يدُلُّ أيضًا على صحة رواية هذا الحديث عن عطاء وطاوس أمران آخران:
1 - أولهما: ما رواه صاحب المعرفة والتاريخ عن أبي بكر الحميدي أنه قال: =
-[161]- = "ورأيت في كتاب ابن أخي عمرو بن دينار -نَبْتَل- هذا الحديثَ عنهما"، يعني عطاء وطاوسًا.
2 - الأمر الثاني: ثبوت هذا الحديث عنهما من غير طريق عمرو بن دينار، فقد رواه ابن خزيمة، والبيهقي، والطبراني، وأبو الطاهر الذُّهلي، كلهم من طرق عن يحيى بن حمزة، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء، وطاووس، ومجاهد، عن ابن عبَّاس به، وإسناده صحيح، كما أخرجه المصنِّف من طريق أخرى عن عطاء كما سيأتي.
انظر: المعرفة والتاريخ للفَسَوي (2/ 745)، صحيح ابن خزيمة (4/ 186)، المعجم الكبير للطبراني (11/ 203)، جزء أبي الطاهر للدارقطني (ص 42)، بحر الدم (1/ 189).

الصفحة 160