كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 9)
3633 - حدَّثنا الغَزِّي (¬1)، حدثنا (الفِرْيابي) (¬2)، حدثنا
-[168]- سُفيان (¬3)، عن أيُّوب (¬4)، عن مُجَاهِدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرة قال: مرَّ به النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- وهو يُوقِدُ تحْتَ قِدْرٍ فقال: "آذتْكَ هَوامُّ رَأْسِك فأمره النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- "أن يَحْلق ويصوم ثلاثة أيّامٍ، أو يُطْعِم فرَقًا بينَ سِتَّة مساكين، أو يَنْسُك (¬5) ".
¬_________
(¬1) هو: عبد الله بن محمد بن الجرَاح الأَزْدِي، أبو العَبَّاس الغَزِّي.
(¬2) هو: محمد بن يُوسف بن وَاقد الضَّبي مولاهم الفِرْيَابِي، نسبةً إلى فِرياب: بَلْدَة كانت تابعة لبَلْخ، وهي الآن ولايةٌ في غربيِّ دولة أفغانستان الحاليّة، وتسمَّى: فَارْيَاب، وقد =
-[168]- = تصحَّف "الفريابي" في نسخة (م) إلى الفرنابي.
انظر: الأَنْسَاب للسَّمْعانِي (9/ 290)، التقريب (ت 7228).
(¬3) هو سفيان بن سعيد الثوري، واشترك معه في رواية هذا الحديث عن أيوبَ سفيانُ بن عيينة، وقد ذكر اسمهما مهملًا غير منسوب في المصادر الحديثية التي وقفت فيها على هذا الحديث، غير صحيح ابن خزيمة (4/ 196) فقد صرح فيه بالثوري في رواية عبد الرزاق عنه، وسُنَن الدارقطني (2/ 298) فقد صُرِّح فيه أيضًا بالثوري في رواية مصعب بن ماهان عنه بهذا الإسناد، والفريابي روى عن ابن عيينة أيضًا، إلا أنه لازم الثوري وأكثر عنه، ومما يقوي احتمال تعيين الثوري في هذا الإسناد رواية الطحاوي (3/ 120) هذا الحديث عن أبي شريح محمد بن زكريا عن الفريابي عن الثوري به، وهذا يدخل في النوع السادس من أنواع المتفق والمفترق الذي يشترك فيه الراويان في الاسم أو الكنية، قال العراقيُّ -رحمه الله- في ألفيَّته:
ومنه ما في اسمٍ فقط ويُشْكَلُ * كنحو حمَّاد إذا ما يُهملُ، ولا يضر الجهل هنا بتعيين أحد السفيانين؛ لأن كلا منهما ثقة ثبت، والإسناد صحيح على كل حال.
انظر: ألفية العراقي (التبصرة والتذكرة ص 205)، تدريب الراوي (2/ 323).
(¬4) موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬5) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى .. - (2/ 861، ح 83) عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، =
-[169]- = وحميد بن قيس، وأيوب، وعبد الكريم الجزري، أربعتهم عن مجاهد به، وأخرجه البخاري في كتاب المرضى -باب ما رُخِّص للمريض أن يقول: إني وجع ... - (ص 1003، ح 5665)، عن قبيصة، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح وأيوب، عن مجاهد به، وأخرجه الدارقطني (السنن 2/ 298) عن أبي الحسن المصري، عن ابن أبي مريم، عن الفريابي عن سفيان الثوري به.
من فوائد الاستخراج: إخراج المصنف طريقَ سفيان الثوري، وتُعتبر أعلى لجلالتِه وقِدَم وفاته، وقد أخرجها البخاري كما تقدم آنفًا.