كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 9)

3638 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، وأبو قلابة (¬1) قالا: حدثنا بِشْر بن عمر (¬2)، ح.
-[173]- وحدَّثنا الصغاني، حدَّثنا عَفَّان (¬3)، وأبو النضر (¬4)، ح.
وحدثنا أبو أمية، حدثنا وهب بن جرير، وأبو النضر، وأبو الوليد (¬5)، ح.
وحدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (¬6) كلهم، عن شُعبة (¬7)، واللفظ لعفان (قال) (¬8): حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن الأصْبَهَانِيِّ قال: سمعت عبد الله بن مَعْقِل يقول: قَعَدْتُ إلى كَعْبِ بن عُجْرة في المسجد فسألته عن هذه الآية: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (¬9)، قال: فِيَّ أُنزلتْ، حُمِلْتُ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والقَمْلُ (يَتَنَاثَرُ) (¬10) على وجهي،
-[174]- قال: "ما كُنْتُ أرى الوَجَع بَلغَ بِكَ ما أرى والجَهْدَ (¬11) بلغ بك ما أرى، أتجد نُسُكًا" قلتُ: لا، فنزلت: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}، قال: صيامُ ثلانةِ أيّام، أو إطعام سِتّة مساكين، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ، قَالَ: فنَزَلتْ فِيَّ خاصَّة وهي لكم عامَّة (¬12).
¬_________
(¬1) هو: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد البصري.
(¬2) ابن الحكم بن عُقبة الزهرانِي، أبو محمد البصري.
(¬3) ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري.
(¬4) هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثيِّ.
(¬5) هو: هشام بن عبد الملك، الباهلي -مولاهم-، أبو الوليد الطيالسي البصري.
(¬6) هو: سليمان بن داود الطيالسي، صاحب المسند، والحديث في مسنده (ص 143).
(¬7) موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬8) في نسخة (م) بصيغة التثنية: "قالا"، والصَّحيح صيغَةُ المفرد؛ لأنَّ اللفظَ لعفان، أو صيغَةُ الجمع لأنَّ الكل رووه عن شعبة.
(¬9) سورة البقرة، الآية / 196.
(¬10) هذه الكلمة في نسخة (م) بهذا الشكل: "ـها ـر" والألفاظ التي وقفت عليها في هذا الموضع من الحديث هي: (يتناثر، يتساقط، يتهافت)، ومعانيها متقاربة، ولم أقف على كلمة تقارب في الشكل الكلمة المنسوخة في النسخة الخطية يكون لها نفس المدلول، فاخترت من بين الكلمات كلمة: (يتناثرُ) لمجيئها عند الطَّحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 119) من طريق شيخ أبي عوانة في هذا الحديث إبراهيم بن مرزوق، =
-[174]- = كما جاءت عند مسلم أيضًا من طريق شعبة، ومعناها يتساقط.
انظر: فيض القدير للمناوي (1/ 434).
(¬11) قال ابن حجر في هدي الساري (ص 105): "الأكثر بالفتح ولبعضهم بالضم، وهو المشقة".
(¬12) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الحج (2/ 861، ح 85)، عن محمد بن المثنى وابن بشار، عن غندر، عن شعبة به، وأخرجه الطحاوى في شرح معاني الآثار (3/ 119)، عن ابن مرزوق، عن بشر بن عمر به، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 242) عن عفان به.
من فوائد الاستخراج:
• العلو النسبي: المساواة بين المصنف والإمام مسلم في عدد رجال إسناديهما، والمصنف في طبقة تلاميذ الإمام مسلم.
• زاد المصنِّف على الإمام مسلم من طرف الحديث عن شُعبة ستة طرق، طريق بِشْر بن عمر، وطريق عَفَّان، وطريق أبي النضر هاشم بن القاسم، وطريق وهب ابن جرير، وطريق أبي الوليد، وطريق أبي داود الطيالسي.

الصفحة 172