كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 9)
3681 - ز- حدثنا ابن ناجية، حدثنا أبو مسعود (الجَحْدَرِيّ) (¬1)، حدثنا الفُضَيل بن سُليمان، حدثنا موسى بن عقبة، قال: أخبرني نافع عن ابن عمر "أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- نزل عند (سَرَحَات (¬2)) الطَّريق دُون المَسيل الذي عند هَرْشَى (¬3) "، وذلك المَسِيْل لازقٌ-[230]- بكُراع (¬4) هَرْشَى بينه وبين الطَّريق، قريب من غَلْوة (¬5) سَهْم كان عبد الله يُصلِّي إلى سَرْحة، وهي أقربُهنَّ من الطريق، وهي أطولُهنَّ (¬6).
¬_________
(¬1) هو: إسماعيل بن مسعود الجَحْدري، بصريُّ يكنَّى أبا مسعود، ثقة، من العاشرة، ت / 248، وقد تصحَّف في نسخة (م) إلى "الخدريّ"، والتصويب من إتحاف المهرة.
انظر: إتحاف المهرة (9/ 356)، وتقريب التهذيب (ت 550).
(¬2) في نسخة (م) "سراحات"، ولم أقف على جمع "سَرْحَة" بـ "سراحات"، والمصادر الحديثية التي جاءت فيها صيغة الجمع، هي بلفظ: "سَرَحَات"، -بفتح الحروف الثلاثة- والسَّرْحة مفردُ السَّرح، والسَّرحُ: شجر كِبَار عِظام طِوال لا يرعى وإنما يُستظلُّ فيه، ويَنبتُ في نجد في السهل والغَلْظ، ولا ينبت في رمل ولا جبل، ولا يأكله المالُ إلا قليلًا ...
انظر: فتح الباري (1/ 679)، لسان العرب (6/ 231)، وانظر: القاموس المحيط (ص 217).
(¬3) وهَرْشَى: -بفتح أوله وسكون الراء بعدها شين معجمة، مقصور- جبل من جبال على ملتقى طريق المدينة والشام قريب من الجُحفة، قال البكري في معجمه: "وهو على ملتقى طريق الشام والمدينة، في أرض مستوية، هضبة ململمة لا تنبت شيئًا، وهي من الجحفة، يرى منها البحر"، وقال في موضع آخر: "ومن ودَّان إلى عقبة هرشى خمسة أميال، ومن عقبة هرشى إلى ذات الأصفر ميلان، ثم إلى الجحفة، =
-[230]- = وليس بين الطريقين إلا نحو ميلين".
قلت: يصف المؤلف في كلامه هذا الطريق من المدينة إلى مكة، فيأتي وادي "هرشى" أولًا، ثم بعده بميلين ذات الأصفر، وبعدها الجُحْفة.
انظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 679)، مَشَارق الأنوار (2/ 551)، معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري (4/ 1350).
(¬4) والكُرَاع: طرف الثَّنية، ما يمتدُّ من الثنيَّة دون سَفْحِها، أو ما اسْتطال من حَرَّتِها.
انظر: فتح الباري لابن رجَب (2/ 603)، فتح الباري لابن حجر (1/ 679)، النهاية لابن الأثير (4/ 297).
(¬5) غَلْوَة: -بفتح الغين، وسكون اللام، وفتح الواو- غاية بلوغ السَّهم. الفتح (1/ 679).
(¬6) هذا الحديث من زيادات المصنِّف، لم يخرجه مسلم في صحيحه، وأخرجه البُخَاريُّ في صحيحه في كتاب الصلاة -باب المساجد التي على طرق المدينة .. (ص 84، ح 489)، عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة به.
من فوائد المُستخرَج: زاد المستخرِجُ حديثًا صحيحًا على صاحب الأصل (صحيح مسلم)، فكأنَّه استدراكٌ عليه.