كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 9)

3567 - حدثنا عبد الله بن محمد أبو حُميد، حدثنا حجَّاج، حدثنا ابن جُريج، أخبرني نافع (¬1)، عن ابن عُمر قال: قامَ رجلٌ (¬2) من أهل
-[91]- المدينة (* فقال: يا رسول الله من أين تأمرنا أن نُهلّ؟ فقال: "يُهِلّ أهلُ المدينة *) (¬3) من ذِي الحُليفة، وأهلُ الشام من الجحفة، وأهلُ نجد من قرنٍ" قال عبد الله بن عمر: ويزعمون أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ويُهِلّ أهلُ اليمين من أَلَمْلم (¬4) " وكان يقول: لا أذكر ذلك.
¬_________
(¬1) موضع الالتقاء مع مسلم.
(¬2) لم يتبيّن لي من هو.
(¬3) الجُمل بين القوسين استدركها الناسخ في الهامش الأيسر، وضبَّب عليها.
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب مواقيت الحجِّ (2/ 839، ح 13)، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع بنحوه، وليس فيه سؤال الرجل النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولا قول ابن عمر: "لا أذكر ذلك"، وأخرجه البخاري في كتاب العلم -باب ذكر العلم والفتيا في المسجد- (ص 28، ح 133)، عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، وفي كتاب الحج -باب ميقات أهل المدينة .. - (ص 247)، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، كلاهما عن نافع به، ورواية الليث بمثل رواية المصنف، ولم يتفرد حجاج عن ابن جريج بهذا الحديث، بل تابعه مسلم بن خالد كما عند الشافعي في مُسنده (1/ 144)، ومحمد بن بكر كما عند أحمد (2/ 47)، كلاهما عن ابن جريج به.
من فوائد الاستخراج:
1 - الزيادة في الألفاظ، وهي قول ابن عمر: لا أذكر ذلك، فهذه العبارة تدل على أن ابن عمر لا ينفي ذلك، وإن كان لم يسمعه من النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، أو سمعه ولم يذكره، أو لم ينتبه له.
2 - جاءت عند المصنف لفظ أَلمْلَمْ، وهي لغة أخرى في يلملم، ولم ترد عند مسلم.
3 - زيادة أخرى عند المصنف، وهي سؤال الرجل النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- عن المواقيت، ولم يرد ذلك عند مسلم.

الصفحة 90