كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)

7363- أَخبَرنا أَحْمَدُ بنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثنا قَاسِمٌ، وَهُوَ ابنُ يَزِيدَ الجَرْمِيُّ لا بَأْسَ بِهِ، عَن سُفيانَ، عَن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثني أَبو مَالِكٍ، عَن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ، وَيَقُولُ: أَخْبَرْتَ أَحَدًا غَيْرِي، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَكَانٍ يَبْلُغُ صَدْرُهُ إِلَى حَائِطٍ، فَذَهَبَ يَثِبُ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ، فَأَصَابَ أَصْلَ أُذُنِهِ، فَصُرِعَ فَقَتَلَهُ.
15- إِلَى أَيْنَ يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ.
7364- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ الكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثنا بَشِيرُ بنُ المُهَاجِرِ الغَنَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثني عَبدُ اللهِ بنُ بُرَيْدَةَ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَجَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَاعِزُ بنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: ارْجِعْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ أَيْضًا، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: ارْجِعْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنهُ، فَقَالَ: مَا تَعْلَمُونَ مِنْ مَاعِزِ بنِ مَالِكٍ؟ هَلْ تَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، أَوْ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، ثُمَّ عَادَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم الثَّالِثَةَ، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ طَهِّرْنِي، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، أَيْضًا إِلَى قَوْمِهِ فَسَأَلَهُمْ عَنهُ، فَقَالُوا: كَمَا قَالُوا المَرَّةَ الأُولَى: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا وَمَا نُنْكِرُ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم الرَّابِعَةَ، فَاعْتَرَفَ أَيْضًا عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَأَمَرَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: فَحُفِرَ لَهُ حُفْرَةٌ فَجُعِلَ فِيهَا إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهُ.
فَقَالَ بُرَيْدَةُ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَصْحَابَ نَبِيِّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بَيْنَنَا أَنَّ مَاعِزًا لَوْ جَلَسَ فِي رَحْلِهِ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ثَلاثَ مِرَارٍ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَإِنَّمَا رَجَمَهُ عِنْدَ الرَّابِعَةِ.

الصفحة 186