كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)
7429- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبو الأَحْوَصِ، عَن عَبدِ الأَعْلَى، عَن أَبي جَمِيلَةَ، عَن عَليٍّ، قَالَ: أُخْبِرَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِأَمَةٍ لَهُمْ فَجَرَتْ، فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهَا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَقِمْ عَلَيْهَا الحَدَّ، فَانْطَلَقْتُ فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دِمَائِهَا، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: وَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دِمَائِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: فَإِذَا هِيَ جَفَّتْ مِنْ دِمَائِهَا فَاجْلِدْهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.
قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: عَبدُ الأَعْلَى لَيْسَ بِذَاكَ القَوِيِّ.
7430- أَخْبَرَنِي هِلالُ بنُ العَلاءِ بنِ هِلالٍ، قَالَ: حَدَّثنا أَبي، قَالَ: حَدَّثنا هُشَيْمٌ، عَن رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ أَبي نَجِيحٍ، عَن مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أُتِيَ بِامْرَأَةٍ بَغِيٍّ فِي نِفَاسِهَا لِيَحِدَّهَا، قَالَ: اذْهَبِي حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنكِ الدَّمُ.
قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لا شَيْءَ.
27- تَأْخِيرُ الحَدِّ عَنِ المَرْأَةِ الحَامِلِ إِذَا هِيَ زَنَتْ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا.
7431- أَخبَرنا وَاصِلُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، كُوفِيٌّ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، عَن بَشِيرِ بنِ المُهَاجِرِ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَجَاءَتْهُ الغَامِدِيَّةُ مِنَ الأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَرَدَّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُرِيدُ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي الآنَ لَحُبْلَى، قَالَ: انْطَلِقِي حَتَّى تَضَعِيهِ، ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَتْ: قَدْ وَضَعْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: انْطَلِقِي حَتَّى تَفْطِمِيهِ، فَفَطَمَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهِ وَفِي يَدِهِ كِسْرَةٌ يَأْكُلُهَا، فَقَالَتْ: قَدْ فَطَمْتُهُ وَهُوَ ذَا يَأْكُلُ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَفَرُوا لَهَا حُفْرَةً إِلَى صَدْرِهَا، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَرَجَمُوهَا، فَرَمَاهَا خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَانْتَضَحَ شَيْءٌ مِنْ دَمِهَا عَلَى جُبَّةِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: لا تَسُبَّنَّهَا يَا خَالِدُ؛ فَإِنَّهَا قَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَكُفِّنَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
قَالَ بَشِيرٌ: فَحَدَّثني ابْنُ بُرَيْدَةَ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمدٍ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم نَتَحَدَّثُ لَوْ أَنَّ مَاعِزًا وَهَذِهِ المَرْأَةَ لَمْ يَجِيئَا فِي الرَّابِعَةِ، لَمْ يَطْلُبْهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم.
الصفحة 219