كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)
7547- أَخْبَرَنِي مُحَمدُ بنُ جَبَلَةَ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمدُ بنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثنا أَبي، عَن إِسحَاقَ بنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا؟ يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالُوا: مِنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللهِ لَوْ سَرَقَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمدٍ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، لَقَطَعْتُ يَدَهَا.
7548- الحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَن عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا كَانَ العَشِيُّ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا فِيهِ الحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمدٍ سَرَقَتْ قَطَعْتُ يَدَهَا.
الصفحة 287