كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)
7549- أَخبَرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرِ بنِ سُوَيْدٍ، قال: أَخبَرنا عَبدُ اللهِ، عَن يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي غَزْوَةِ الفَتْحِ، مُرْسَلٌ، فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، يَسْتَشْفِعُونَ بِهِ، قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا، تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَ: تُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا كَانَ العَشِيُّ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم بِتِلْكَ المَرْأَةِ، فَقُطِعَتْ فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم.
الصفحة 288