كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)
59- عِيَادَةُ النِّسَاءِ الرِّجَالَ.
7652- أَخبَرنا هَارُونُ بنُ عَبدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثنا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثنا مَالِكٌ. وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأنا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ، قَالَ: أَخبَرنا مَالِكٌ، عَن هِشَامٍ، عَن أَبيهِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم المَدِينَةَ، وُعِكَ أَبو بَكْرٍ، وَبِلالٌ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ, كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَتْ: كَانَ أَبو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ.
وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنهُ, يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ وَيَقُولُ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ.
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟
(قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ, أَوْ أَشَدَّ وَصَحِّحْهَا، قَالَ حَارِثَةُ فِي حَدِيثَةِ لَنَا) (1): وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا، وَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ.
_حاشية__________
(1) ما بين القوسين تكرر في طبعة الرسالة, والصواب حذفه.
الصفحة 334