كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)
7672- أَخبَرنا أَبو الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثنا أَيوبُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم صُرِعَ عَن فَرَسِهِ, فَجُحِشَ جَنْبُهُ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا، وَقَامُوا، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنِ اقْعُدُوا، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ: إِنَّمَا الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلَّوْا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوْا قُعُودًا أَجْمَعُونَ.
23 - قَوْلُ المَرِيضِ قُومُوا عَنِّي.
7673 - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ، (فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا) (1) لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا, فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ، فَاجْتَمَعُوا فِي البَيْتِ، فَقَالَ قَوْمٌ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، وَقَالَ قَوْمٌ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاِخْتِلافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ لَهُمْ: قُومُوا عَنِّي.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا فَاتَ مِنَ الكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَنْ يَكْتُبُ، أَنْ لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا لَمَّا كَثُرَ لَغَطُهُمْ وَاخْتِلافُهُمْ.
_حاشية__________
(1) ما بين القوسين تكرر في طبعة الرسالة، والصواب حذفه.
الصفحة 347