كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)

25- الذِّهَابُ بِالصَّبِيِّ المَرِيضِ لِيَدْعُوَ لَهُ.
7675- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا حَاتِمُ بنُ إِسمَاعِيلَ، عَنِ الجُعَيْدِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي, وَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلُ زِرِّ الحَجَلَةِ.
26- الدُّعَاءُ بِنَقْلِ الوَبَاءِ.
7676- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن يَزِيدَ بنِ أَبي حَبِيبٍ، عَن أَبي بَكْرِ بنِ إِسحَاقَ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم المَدِينَةَ, اشْتَكَى أَصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبو بَكْرٍ، وَعَامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أَبي بَكْرٍ، وَبِلالٌ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لأَبي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَسَأَلْتُ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَقَالَ:
إِنِّي وَجَدْتُ المَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهْ ... إِنَّ الجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهْ
وَسَأَلْتُ بِلالاً فَقَالَ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ؟
فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا، وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى مَهْيَعَةَ، وَهِيَ الجُحْفَةُ.

الصفحة 349