كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)

72- السِّحْرُ.
7767- أَخبَرنا إِسحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا عِيسَى بنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَن أَبيهِ، عَن عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى أَتَاهُ مَلَكَانِ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، قَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ، أَتَانِي مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلِي، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ الآخَرُ: هُوَ مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ نَخْلٍ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فِي نَاسٍ (1) مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ, كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ رُؤوسَ نَخْلِهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: قَدْ عَافَانِيَ اللهُ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى المُسْلِمِينَ مِنْهُ شَرًّا.
_حاشية__________
(1) في طبعة الرسالة: «أُناس».

الصفحة 398