كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)

74- وُضُوءُ العَائِنِ.
7769- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَن سُفيانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن أَبي أُمَامَةَ، قَالَ: مَرَّ عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَاليَوْمِ وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِهِ، فَأُتِيَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ سَهْلاً، فَقَالَ: مَنْ تَتَّهِمُونَ؟ قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهَ، مَنْ رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ، ثُمَّ أَمْرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ, فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ.
7770- أَخبَرنا عَليُّ بنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثنا مَالِكٌ، وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عَنِ ابْنِ القَاسِمِ، قَالَ: أَخبَرنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن أَبي أُمَامَةَ، قَالَ: رَأَى عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم, فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ؟ وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا؟ قَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم عَامِرًا, فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، قَالَ: عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلا بَرَّكْتَ، اغْتَسِلْ لَهُ، فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ, لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (1).
_حاشية__________
(1) قوله: «بأس» لم يرد في (م)، وعنها طبعة التأصيل، وهو ثابتٌ في طبعة الرسالة، نقلًا عن مصادر تخريج الحديث.
- والحديث؛ أَخرجه مالك، في الموطأ (2707)، ومن طريقه ابن حِبَّان (6105)، على الصواب.

الصفحة 400