كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)

7782- أَخبَرنا أَبو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادٌ، عَن أَبي جَعْفَرٍ، عَن عُمَارَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنِّي أَسْجُدُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الرُّوحَ لَيَلْقَى الرُّوحَ، وَأَقْنَعَ (1) النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم رَأْسَهُ هَكَذَا، قَالَ عَفَّانُ؛ بِرَأْسِهِ إِلَى خَلْفِهِ، فَوَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى جَبْهَةِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة الرسالة إلى: «واقتبع", وهو على الصواب في طبعة التأصيل، والحديث أَخرجه ابن أَبي شَيبة (31155) وأحمد (22208) وعَبد بن حُميد (216) من طريق حَماد بن سَلَمة، به, على الصواب.
7783- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمدٌ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثني أَبو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ يُحَدِّثُ عَن خُزَيْمَةَ بنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ رَأَى فِي المَنَامِ أَنَّهُ يُقَبِّلُ النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَأَتَى النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم, فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَنَاوَلَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ.
6- صُعُودُ الجَبَلِ الزَّلَقِ.
7784- أَخبَرنا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثنا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَن عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ، عَن خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَى أَشْيِخَةِ مَسْجِدِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَجَاءَ شَيْخٌ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا لَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَقَامَ خَلْفَ سَارِيَةٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ، (قُلْتُ: زَعَمَ هَؤُلاءِ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) (1)، فَقَالَ: الجَنَّةُ للهِ يُدْخِلُهَا مَنْ يَشَاءُ، وَإِنِّي رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم رُؤْيَا، رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلاً أَتَانِي فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَسَلَكَ (2) بِي فِي مَنْهَجٍ عَظِيمٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي إِذْ عَرَضَ لِي طَرِيقٌ عَن شِمَالِي، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْلُكَهَا فَقَالَ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، ثُمَّ عَرَضَتْ لِي طَرِيقٌ عَن يَمِينِي فَسَلَكْتُهَا، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى جَبَلٍ زَلَقٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَزَجَلَ (2) بِي، فَإِذَا أَنَا عَلَى ذُرْوَتِهِ، وَإِذَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي أَعْلاهُ عُرْوَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَزَجَلَ بِي, حَتَّى أَخَذْتُ بِالعُرْوَةِ، فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ بِالعُرْوَةِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَقَالَ: خَيْرًا، أَمَّا المَنْهَجُ العَظِيمُ، فَالمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ عَن شِمَالِكَ, فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ عَن يَمِينِكَ، فَطَرِيقُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَمَّا الجَبَلُ الزَّلَقُ, فَمَنْزِلَةُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا, فَعُرْوَةُ الإِسلامِ، فَاسْتَمْسِكْ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ، فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا.
_حاشية__________
(1) في طبعة الرسالة: «قُلْتُ لَهُمْ: يَا هَؤُلاءِ، إِنَّكُمْ، يَعْنِي أَهْلَ الجَنَّةِ».
(2) في طبعة الرسالة, في الموضعين: «فدخل».

الصفحة 412