كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)
11- السَّمْنُ وَالعَسَلُ.
7791- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثنا سُفيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم رَجُلٌ مُنْصَرَفَهُ مِنْ أُحُدٍ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِفُ سَمْنًا وَعَسَلاً، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ، فَالمُسْتَقِلُّ وَالمُسْتَكْثِرُ، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلاً إِلَى السَّمَاءِ، فَأَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلاَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلاَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَانْقَطَعَ، ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلاَ، قَالَ أَبو بَكْرٍ: دَعْنِي أَعْبُرْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اعْبُرْهَا، قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَهِيَ الإِسلامُ، وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالعَسَلِ، فَهُوَ القُرْآنُ، حَلاوَتُهُ تَنْطِفُ (1)، وَالمُسْتَقِلُّ (2) وَالمُسْتَكْثِرُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ، فَهُوَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ, الحَقُّ (3) أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَكَ آخَرُ فَعَلا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ بَعْدَهُ آخَرُ فَعَلا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ فَانْقَطَعَ، فَوُصِلَ لَهُ فَعَلاَ، هَلْ أَصَبْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَالَ: أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا، قَالَ: أَقْسَمْتُ؟ قَالَ: لا تُقْسِمْ.
_حاشية__________
(1) في طبعة الرسالة: «حلاوته ولينه».
(2) في طبعة الرسالة: «فالمستقل».
(3) في طبعة الراسالة: «من الحق».
الصفحة 418