كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)

7808- أَخبَرنا قُتَيبَةُ بنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثنا اللَّيْثُ، عَن أَبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرٍ، عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم أَنَّهُ قَالَ لأَعْرَابِيٍّ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي حَلُمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، فَزَجَرَهُ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: لا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ فِي المَنَامِ.
7809- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ عَبدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثنا المُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا، قَالَ: حَدَّثنا أَبو رَجَاءٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ سَمُرَةُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُصَّ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالاَ لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا, وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ, فَيَتَدَهْدَهُ الحَجَرُ هَاهُنَا، فَيَتْبَعُ الحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ, حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَيْهِ, فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّة الأُولَى، قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللهِ, مَا هَذَا (1)؟ قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الجَانِبِ الآخَرِ, فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ, مَا هَذَانِ (2)؟ قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهَبُ ضَوْضَوُا، قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلاءِ؟ قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ، فَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا سَبَحَ، ثُمَّ يَأْتِي الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الحِجَارَةَ, فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ, فَيُلْقِمَهُ حَجَرًا، قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ (3)، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهٍ (4), كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً، وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ لَهُ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ، فَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ, لا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ,
_حاشية__________
(1) في طبعة الرسالة: «هذان».
(2) في طبعة الرسالة: «هذا».
(3) في طبعة الرسالة: «فانطلقنا».
(4) في طبعة الرسالة: «كريه المرآة».

الصفحة 429