كتاب السنن (المعروف بالسنن الكبرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 9)
7890- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ حَاتِمٍ، قَالَ: أَخبَرنا سُوَيْدٌ، قَالَ: أَخبَرنا عَبدُ اللهِ، عَن حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو هَانِئٍ الخَوْلانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ الحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَقُولُ: إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ، ثُمَّ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: اللهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ.
7891- أَخبَرنا عِمْرَانُ بنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثنا عَليُّ بنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثني شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثني أَبو الزِّنَادِ, مِمَّا حَدَّثَهُ عَبدُ الرَّحمَنِ الأَعْرَجُ، مِمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ بِهِ عَن رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَالَ: وَقَالَ: تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: مَا لِي لا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسُقَّاطُهُمْ وَعَجَزَتُهُمْ، فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَةٌ، يَعْنِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ، أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ الرَّحمَنُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا قَدَمَهُ, فَيَقُولُ: أَقَطْ؟ تَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ, وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَأَمَّا الجَنَّةُ فَلا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا.
الصفحة 484