كتاب المختصر الفقهي لابن عرفة (اسم الجزء: 9)

ابن رشد: بعد حبسه اتفاقا.
وقال ابن حبيب: إن وصفها رجلام، ونكل الآخر؛ فهي لمن حلف، وإن حلفا أو نكلا؛ قسمت بينهما، فقوله: ضمنت إن تكلا؛ رد لقوله: لا تدفع له إن جاء وحده إلا بيمين، واستحسن أصبغ في أحد قوليه: إن وصف أحدهما العقاص والوكاء، والآخر عدد الدنانير والدراهم أن تقسم بينهما بعد أيمانهما، كما لو اجتمعا على معرفة العقاص والوكاء.
قلت: ما تعقب به قول ابن حبيب سبقه به فضل فيما ذكره ابن حارث وقال: قول ابن حبيب غلط، وقد يفرق بأن احتمال طروء مدع أقوى من احتمال طروء مدعين فناسبه حلفه في الأقوى دون ما دونه.
وفيها: إن دفعها لمن عرف عفاصها ووكاءها وعددها، ثم جاء آخر فوصفه مثل ما وصفه الأول إذا قام بينة أن ملك اللقطة كانت له؛ لم يضمنها.
الشيخ عن ابن الماجشون: إن دفعها لمن وصفها، ثم ادعاها آخر، ووصفها أو جاء ببينة، وطلب من ملتقطها أن يجمع بينه وبين من أخذها بالصفة، فقال: لم أشهد عليه، ولا أعرفه؛ ضمنها له قلت أو كثرت، وإن ثبت دفعها للأول؛ كانت الخصومة بينه وبين الثاني، وقول اللخمي إثر قول اين الماجشون: ضمنها له؛ يريد: إن لم يعلم دفعها إلا من قوله: ولو علم دفعها له بالصف؛ لم يكن للثاني عليه شيء خلاف عزو الشيخ ذلك لابن الماجشون من قوله.
وفي النوادر من تمام قول ابن الماجشون: لو دفعها على الصفة، ولم يحلفه، واستحقها ثان؛ طلبت من الأول حتى يحكم بينهما فيها، فإن أعدم أو فلس؛ ضمنها دافعها.
قلت: إنها يضمنها إن أنتج الحكم كونها للثاني لا قبل الحكم، وهذا إنما يصح على القول بوقف دفعها على يمين واصفها، وقد تقدم أن المشهور خلافه.
قال ابن عبد السلام: يحتمل قول ابن الماجشون: تقييدا أو خلاف وهو الأظهر؛ لأن ما يقال: أن كل من دفع لغير له من دفع إليه؛ فلابد من قيام البينة على معاينة الدفع

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text