يذكر مكحولا، فهو معضل. وروى أبو داود (¬1) من مرسل يحيى بن أبي كثير، قال: حاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا. قال الأوزاعي: فقلت ليحيى: أبلغك أنه رماهم [بالمجانيق؟] (أ) فأنكر ذلك، وقال: ما نعرف ما هذا. وروى أبو داود في "السنن" (¬2) أنه حاصرهم بضع عشرة ليلة. وقال السهيلي: ذكره الواقدي كما ذكره مكحول، وزعم أن الذي أشار به سلمان الفارسي، وروى ابن أبي شيبة (¬3)، عن عبد الله بن سنان، أنه - صلى الله عليه وسلم - حاصر أهل الطائف خمسة وعشرين يومًا. ومن حديث عبد الرحمن بن عوف شيئًا من ذلك، وفي "الصحيحين" (¬4) من حديث ابن عمر: حاصر أهل الطائف شهرًا. ولمسلم (¬5) عن أنس، أن المدة كانت أربعين ليلة.
والحديث فيه دلالة على أنه يجوز قتل الكفار -إذا تحصنوا- بالمنجنيق، ويقاس عليه غيره، وإن هلك بالمنجنيق من لا يجوز قتله من الصبيان والنساء، وقد تقدم الكلام في ذلك (¬6).
1070 - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار
¬__________
(أ) في جـ: بالمناجيق. والمثبت من التلخيص 4/ 104، وينظر تاج العروس (جـ ن ق).
__________
(¬1) المراسيل ص 248 ح 336، وينظر التلخيص 4/ 104.
(¬2) أبو داود -كما في التلخيص 4/ 104.
(¬3) ابن أبي شيبة 12/ 201.
(¬4) البخاري 8/ 44 ح 4325، ومسلم 3/ 1402 ح 1778.
(¬5) مسلم 3/ 1403 ح 1779.
(¬6) تقدم ص 221، 222.