الكعبة. فقال: "اقتلوه". متفق عليه (¬1).
قوله: دخل مكة. يعني عام الفتح، دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعلى مكة، وأمر خالدًا بالدخول من أسفلها، من غير إحرام، وكان ذلك خاصا به؛ أنه - صلى الله عليه وسلم - ممنوع أن يقاس عليه غيره من الأمة، وكان - صلى الله عليه وسلم - قد علم أن من عتاة الأمة من يترخص ويستند إلى فعله - صلى الله عليه وسلم - كما فعله [عمرو] (أ) بن سعيد وأجاب على ابن شريح بالجواب الصادم للنص الصريح، فمنع الإلحاق، وقال لأصحابه: فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم.
وقوله: وعلى رأسه المغفر. يعني بغير إحرام، وقد جاء في رواية أبي عبيد القاسم بن سلام (¬2) بزيادة: من حديد. وكذا رواه عشرة من أصحاب مالك خارج "الموطأ"، وهو عند ابن عدي أيضًا (¬3).
وقوله: فقال: ابن خطل. ابن خطل اسمه عبد الله بن خطل، بفتح الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة، من بني [تيم] (1)، أحد التسعة الذين لم يؤمنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أمن الناس، وأمر بقتلهم وإن تعلقوا بأستار الكعبة،
¬__________
(أ) في جـ: عمر. والمثبت من نيل الأوطار 7/ 53. وينظر البداية والنهاية 12/ 122، وسيأتي على الصواب ص 244.
(ب) في جـ: تميم. والمثبت من سيرة ابن هشام 2/ 409، والبداية والنهاية 6/ 559.
__________
(¬1) البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب دخرل الحرم ومكة بغير إحرام 4/ 59 ح 1846، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام 2/ 989 ح 1357.
(¬2) أبو عبيد في الأموال 1/ 173.
(¬3) الفتح 8/ 16.