عمرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى للفرس سهمين ولكل إنسان سهمًا، فكان للفارس ثلاثة أسهم. وأخرج النسائي (¬1) من حديث الزبير، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب له أربعة أسهم؛ سهمين لفرسه، وسهما له، وسهما لقرابته. وقد نقل عن أبي حنيفة أنه كره أن تفضل بهيمة على مسلم، وهذه شبهة ضعيفة لا تعارض النصوص، مع [أن] (أ) السهام في الحقيقة كلها للرجل، مع أن المعنى المقتضي لتضعيف سهم الفرس واضح، وهو أن الفرس يحتاج إلى مؤنة [لخدمتها] (ب) وعلفها، وبأنه يحصل [بها] (جـ) من الإرهاب في الحرب ما لا يخفى، وقد روي عن علي وعمر وأبي موسى مثل قول أبي حنيفة (¬2)، لكن الثابت عن علي وعمر مثل القول الأول (¬3). وإن حضر بفرسين، فقال الليث وأبو يوسف وأحمد وإسحاق (¬4): يسهم لهما أربعة أسهم. وقد أخرج الدارقطني (¬5) بإسناد ضعيف عن أبي [عمرة] (د) قال: أسهم لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفرسيّ أربعة أسهم، ولي سهمًا، فأخذت خمسة أسهم. وذهب الجمهور إلى أنه لا يسهم إلا لفرس واحدة، وهو قول مالك، وأما لأكثر من
¬__________
(أ) ساقط من: جـ. والمثبت يقتضيه السياق.
(ب) في جـ: بخدمتها. والمثبت من الفتح 6/ 68.
(جـ) في جـ: لها. والمثبت من الفتح.
(د) في جـ: هريرة. والمثبت من الفتح 6/ 68 ومصدر التخريج.
__________
(¬1) النسائي 6/ 228.
(¬2) ينظر سنن سعيد بن منصور 2/ 279 ح 2765، وابن أبي شيبة 12/ 400، 401، وينظر الفتح 6/ 68.
(¬3) ينظر مصنف ابن أبي شيبة 12/ 398، والبيهقي 6/ 327، والفتح 6/ 68.
(¬4) ينظر الفتح 6/ 68.
(¬5) الدارقطني 4/ 104.