كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 9)

فرسين فإجماع، وإذا مات الفرس قبل حضور القتال، فقال مالك: يسهم لها. وقال الجمهور: لا يسهم لها إلا إذا حضر بها القتال. وإذا مات الفرس في الحرب استحق صاحبه، وإن مات صاحبه استحق الورثة. وعن الأوزاعي فيمن وصل إلى موضع القتال فباع فرسه: يسهم له، لكن يستحق البائع مما غنموا قبل البيع، والمشتري مما بعده، وما اشتبه قسم. وقال غيره: يوقف حتى يصطلحا. ولو اشترى فرسًا في دار العدو قد دخل إليها راجلًا؛ فقال أبو حنيفة: لا يسهم له إلا سهم. ومن غزا في البحر ومعه فرس، فقال الأوزاعي والشافعي: يسهم للفرس. والفرس يشمل العربي والهجين، والمراد بالهجين ما يكون أحد أبويه عربيًّا والآخر غير عربي. وقيل: الهجين الذي أبوه فقط عربي، وأما الذي أمه عربية فقط فيسمى المقرِف. وعن أحمد: الهجين البرذون. وفي "المراسيل" (¬1) لأبي [داود] (ب) عن مكحول، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هجن الهجين يوم [خيبر] (جـ)، وعرب العراب، فجعل للعربي سهمين والهجين سهمًا. وهو منقطع، وقد أخرجه الشافعي (¬2) عن عمر في قصة مشورة المنذر الوادعي، ولكنه منقطع، وقد أخذ بهذا أحمد، وعنه رواية كغيره من العلماء، وعنه: إن فعلت البراذين ما تفعله الخيل سوّى بينهما وإلا فضلت العربية. وعن الليث: يسهم للبراذين والهجين دون سهم الفرس.

1079 - وعن معن بن يزيد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
¬__________
(أ) في جـ: ذر، والمثبت من الفتح 6/ 67.
(ب) في جـ: حنين. والمثبت من الفتح ومصدر التخريج.
__________
(¬1) المراسيل ص 227 ح 287.
(¬2) الأم 7/ 337.

الصفحة 262