كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 9)

أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "مرحبًا بفاختة أم هانئ". وادعى الحاكم (¬1) تواتره. وقال الشَّافعي: اسمها هند. وقيل: فاطمة. حكاه ابن الأثير. وقيل: عاتكة. حكاه ابن حبان وأبو موسى. وقيل: جُمَانة. حكث الزُّبير بن بكار. وقيل: رَمْلة. حكاه ابن البرقي. وقيل: جمانة أختها. وقيل: ابنتها (¬2).

1086 - وعن عمر رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتَّى لا أدع إلَّا مسلمًا" رواه مسلم (¬3).
الحديث فيه دلالة على عزمه - صلى الله عليه وسلم - على إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وأخرجه أحمد والبيهقيّ (¬4) بزيادة: "لئن عشت إلى قابل". ومن المتفق عليه (¬5) عن ابن عباس، أن النَّبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - أوصى عند موته: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" الحديث. وأخرج البيهقي (¬6) من حديث مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنَّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: بلغني أنَّه كان من آخر ما تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ قال: "قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لا يبقين دينان بأرض العرب". وأخرج (6) من حديث مالك، عن ابن شهاب، أن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - قال: "لا
¬__________
(¬1) الحاكم 4/ 52.
(¬2) أسد الغابة 7/ 404، والإصابة 8/ 317، والتلخيص 4/ 119.
(¬3) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب 3/ 1388 ح 1767.
(¬4) أحمد 1/ 32، والبيهقيّ 9/ 207.
(¬5) البُخاريّ 6/ 170 ح 3053، ومسلم 3/ 1257 ح 1637/ 20.
(¬6) البيهقي 9/ 208.

الصفحة 273