الحجاز حجاز مكّة والمدينة والطائف ومخاليفها؛ [لأنها] (أ) حجزت بين نجد وتهامة، أو بين نَجْد والسَّرَاة، أو لأنها احتجزت بالحرار الخمس، حرة بني سُلَيم وواقم وليلى وشَوران والنار. وقال الشَّافعي (¬1): لم أعلم أحدًا أجلى أحدًا من أهل الذمة من اليمن، وقد كانت [بها] (ب) ذمة، وليست اليمن بحجاز، فلا يجليهم أحد من اليمن، ولا بأس أن يصالحهم على مقامهم باليمن. قال البيهقي (¬2): قد جعلوا اليمن من أرض العرب، والجلاء وقع على أهل نجران، وذمة أهل الحجاز دون ذمة أهل اليمن؛ لأنها ليست بحجاز، لا لأنهم لم يروها من أرض العرب، [والجلاء] (جـ) في الحديث تخصيص، وفي حديث أبي عبيدة بن الجراح دليل أو شبه دليل على موضع الخصوص. والله أعلم. انتهى.
وقول البيهقي: دليل أو شبه دليل. يعني أن حديث أبي عبيدة أخرجه أحمد والبيهقيّ (¬3) أنَّه قال: آخر ما تكلم به النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب". فيه ذكر بعض أفراد العام، وهو يهود الحجاز محكومًا عليه بما حكم به على العام، وهو [إخراج] (د) اليهود
¬__________
(أ) في جـ: كأنها. والمثبت من القاموس المحيط.
(ب) في جـ: لها. والمثبت من الأم.
(جـ) ساقطة من: جـ، والمثبت من البيهقي.
(د) في جـ: أخرج. والمثبت هو الصواب.
__________
(¬1) الأم 4/ 178.
(¬2) البيهقي 9/ 209.
(¬3) أحمد 1/ 195، والبيهقيّ 9/ 208.