فمباحة إجماعًا.
وقد قصَر السِّباق على ما في الحديث مالكٌ والشافعيُّ، واقتصر بعض العلماء على الخيل، وأجازه عطاء في كل شيء. قال الإمام الهدي في "البحر": وفي الفيلة وجهان؛ أصحهما يصح، إذ هو ذو خُفٍّ. وذهب أحمد إلى أنَّه لا يصح، إذ لا يصح منه الكَرُّ والفرُّ، كالبقر. وهذان الوجهان في البغال والحمير. قال الإمام المهدي: هي ذات حافر يعمها الحديث، وتصح على الأقدام مجانًا؛ لمسابقته - صَلَّى الله عليه وسلم - عائشة، ومع العوض وجهان؛ قال الإمام يَحْيَى وأصحاب الشَّافعي: الأصح الجواز، إذ يحتاج إلى ذلك في الجهاد. وقال الشَّافعي (¬1): لا يصح للحديث، ويصح في الطير بلا عِوَضٍ لاختصاصها بمنافع. وبالعوض وجهان؛ أصحهما الجواز إذ تُعِين في الجهاد بحمل كتب الأسرار. وقيل: لا. وتصح في السفن مجانًا. وفي العوض وجهان، تصح، إذ قد يُقاتل عليها كالخيل. وقيل: لا، إذ ليست بآلةِ حرب. ويصح بين الهَجين (¬2) والعَتيق (¬3)، وبين البخاتي (أ) والعِراب (¬4). وفي الجنسين وجهان، المنع، إذ القصد الاختبار، واختلاف الجنسين ظاهر. وقيل: يصح إن تقارب جريهما، كالبغل والحمار، والبخاتي والفرس، لا مع معرفة
¬__________
(أ) كتب في حاشية ب: البخت بالضم الإبل الخراسانية كالبختية، والجمع بخاتي. قاموس.
__________
(¬1) الأم 4/ 230.
(¬2) الهجين من الخيل الذي ولدته بِرذونة من حصان عربي. اللسان (هـ جـ ن).
(¬3) عتيق: أي فرس رائع كريم بيِّن العتق. اللسان (ع ت ق).
(¬4) خيل عراب: معربة، والمعرب من الخيل: الذي ليس فيه عرق هَجين. اللسان (ع ر ب).