كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 9)

بفيها وقوائمها. أخرجه أبو نعيم في "الطب". وأما النحلة فقد روي عن بعض السلف أنه أباح أكلها. وأما الهدهد فقيل: إنه يحل أكله. وهو مأخوذ من قول الشافعي: إنه يلزم الفدية في قتله. وعنده لا يجب الفدية إلا في الصيد المأكول. وأما الصرد فهو طائر فوق العصفور، وقال مالك: إنه يؤكل. قال الفاضي أبو بكر بن العربي (¬1): إنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتله، لأن العرب كانت تتشاءم به، فنهى عن قتله ليزول ما في قلوبهم من اعتقاد التشاؤم. وقول للشافعي مثل مالك، لأنه أوجب فيه الجزاء على المحرم إذا قتله.

1108 - وعن ابن أبي عمار قال: قلت لجابر رضي الله عنه: الضبع صيد هي؟ قال: نعم. قلت: قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم. رواه أحمد والأربعة، وصححه البخاري وابن حبان (¬2).
هو عبد الرحمن بن أبي عمار المكي، وثّقه أبو زرعة والنسائي ولم يتكلم فيه أحد، وسمي القس لعبادته (¬3). ووهم ابن عبد البر في إعلاله (¬4)، وصحح
¬__________
(¬1) عارضة الأحوذي 6/ 277.
(¬2) أحمد 3/ 318، 322، وأبو داود، كتاب الأطعمة، باب في أكل الضبع 3/ 354 ح 3801، والترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم 3/ 207 ح 851، وفي كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل الضبع 4/ 222 ح 1791، وابن ماجه، كتاب الصيد، باب الضبع 2/ 1078 ح 3236، والنسائي، كتاب المناسك، باب ما لا يقتله المحرم 5/ 191، وكتاب الصيد، باب الضبع 7/ 200، وابن حبان، كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم وما لا يباح 9/ 278 ح 3965، وينظر علل الترمذي للقاضي ص 298.
(¬3) ووثقه ابن سعد، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: ثقة عابد. الطبقات 5/ 484، والجرح والتعديل 5/ 249، والثقات 5/ 113، والتقريب ص 344، وينظر تهذيب الكمال 17/ 229.
(¬4) التمهيد 1/ 155.

الصفحة 336