النبي - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه (¬1).
تقدم قصة الحمار في كتاب الحج. والحمار الوحشي يقال له أيضًا: حمار وحش. وهو العَير، وربما أطلق العير عليه وعلى الحمار الأهلي، ويسمى الفراء (¬2).
والحديث فيه دلالة على أنه يحل أكله، وهو مجمع على حِل أكله، إلا ما روي عن مطرف أنه إذا أنس واعتلف صار كالأهلي، وأهل العلم على خلافه.
فائدة: يقال: إن الحمار الوحشي يتعمر مائتي سنة وأكثر. وذكر ابن خلكان (¬3) في ترجمة يزيد بن زياد (¬4) أن حمارًا وحشيًّا عاش أكثر من مائتي سنة. وألوانه مختلفة، والأخدرية أطولها عمرًا وأحسنها شكلا، وهي منسوبة إلى أخدر؛ فحل كان لكسرى أردشير، توحش واجتمع [بعانات] (أ) فضرب فيها، فالمتولد منها يقال له: أخدري. وقال الجاحظ (ب): أعمار حمر الوحش تزيد على أعمار الحمر الأهلية، ولا نعرف حمارًا أهليًّا عاش أكثر من
¬__________
(أ) في ب، جـ: بغابات. والمثبت من الحيوان 1/ 139، وحياة الحيوان الكبرى 1/ 361. والعانات جمع عانة وهي القطيع من حمر الوحش. اللسان (ع ون).
(ب) في ب: الحافظ. والمثبت موافق لما في حياة الحيوان، وانظر الحيوان 1/ 139.
__________
(¬1) تقدم تخريجه في 5/ 252، 253 ح 569.
(¬2) انظر حياة الحيوان الكبرى 1/ 361.
(¬3) وفيات الأعيان 6/ 354، وينظر حياة الحيوان 1/ 361.
(¬4) هو يزيد بن مفرغ الحميري الشاعر المشهور وهو من كبار الشيعة. انظر ترجمته في الأغاني 18/ 254، ووفيات الأعيان 6/ 342.