كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 9)

حمار أبي سيارة، وهو عُميلة بن خالد (أ) كان له حمار أسود أجاز [الناس] (ب) عليه من مزدلفة إلى منى أربعين سنة.

1112 - وعن أسماء بنت أبي بكر قالت: نحرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسًا فأكلناه. متفق عليه (¬1).
مع زيادة: ونحن بالمدينة. تقدم الكلام في حل الخيل والخلاف فيه. وهذا الحديث فيه دلالة على الحل، وقد جاء في رواية الدارقطني (¬2) زيادة: فأكلنا نحن وأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويستفاد من قولها: ونحن بالمدينة. أن ذلك بعد فرض الجهاد. وفيه رد (جـ) على من قال: إنها حرمت لعلة أنها من آلات الجهاد، والحل كان قبل فرض الجهاد. ولا يقال: إن ذلك من فعلهم ولم يذكر تقرير (د) النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم على ذلك. لأن الظاهر من مثل هذه الصيغة دعوى تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - واطلاعه على ذلك، إذ من البعيد أن يقدموا على فعل شيء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يعلمون حله، وهذا هو المختار عند أهل الأصول المحققين أن قول الصحابي: كنا نفعل. و: كانوا يفعلون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. له (هـ) حكم الرفع، وإذا كان هذا في مطلق الصحابة فكيف
¬__________
(أ) في الحيوان: أعزل. وما هنا موافق لما في حياة الحيوان 1/ 362.
(ب) ساقطة من: ب، جـ. والمثبت من حياة الحيوان الكبرى 1/ 362.
(جـ) في جـ: دلالة.
(د) في جـ: تقدير.
(هـ) ساقطة من: جـ.
__________
(¬1) البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب النحر والذبائح 9/ 640 ح 5510، 5512، ومسلم، كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل 3/ 1541 ح 1942/ 38.
(¬2) الدارقطني 4/ 290 ح 77.

الصفحة 343