كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 9)

والحديث فيه دلالة على تحريم أكلها؛ لأنه نهي عن قتلها، وهو يقتضي تحريم الأكل، وهو إجماع، لأنه لو حل أكلها لما حرم قتلها. قال بعض الفقهاء: المناسب لتحريمها أنها كانت جار الله سبحانه في الماء الذي كان عليه العرش قبل خلق السماوات والأرض، قال الله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} (¬1). والله سبحانه أعلم.
والضِّفدِع بوزن الخِنصِر واحد الضفادع، والأنثى ضِفدِعة، وقد يقال بفتح الدال، قال الخليل (¬2): ليس في الكلام فعلَل إلّا أربعة أحرف؛ درهم، وهِجْرَع للطويل، وهِثلَع للأكول، و [قلعم] (أ) وهو اسم. وقال ابن الصلاح (¬3): الأشهر فيه من حيث اللغة كسر الدال، وفتحها أشهر في أَلْسنة العامة وأشباهِ العامة من الخاصة، وقد أنكره بعض أئمة اللغة.
¬__________
(أ) في ب، جـ: فلعم. والمثبت من اللسان (قلعم) ومعناه: الشيخ الكبير المسن الهرم.
__________
(¬1) الآية 7 من سورة هود.
(¬2) اللسان (ض ف ع).
(¬3) حياة الحيوان ص 646.

الصفحة 352