كتاب مصنف ابن أبي شيبة ط السلفية بالهند (اسم الجزء: 9)
28315- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُزَاحِمًا الضَّبِّيَّ يُحَدِّثُ الْحَسَنَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ قَدْ سَقَى فِي حَوْضٍ لَهُ ، يَنْتَظِرُ ذَوْدًا تَرِدُ عَلَيْهِ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ رَاكِبٌ ظَمْآنُ مُطْمَئِنٌّ ، قَالَ : أَرِدْ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَتَنَحَّى ، فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَاءَ دَنَتْ مِنَ الْحَوْضِ ، فَفَجَّرَتَ الْحَوْضَ ، قَالَ : فَقَامَ صَاحِبُ الْحَوْضِ فَأَخَذَ سَيْفًا مِنْ عنقِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَه بِهِ حَتَّى قَتَلَهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ يَسْتَفْتِي ، فَسَأَلَ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، لَسْتُ أُسَمِّيهِمْ ، وَكُلُّهُمْ يُؤَيِّسُهُ ، حَتَّى أَتَى رَجُلاً مِنْهُمْ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُصْدِرَهُ كَمَا أَوْرَدْتَهُ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ : فَهَلَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ ، أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ ؟ فَقَالَ : لاَ ، قَالَ : فَقَامَ الرَّجُلُ ، فَذَهَبَ غَيْرَ بَعِيدٍ ، فَدَعَاهُ فَرَدَّهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَيْنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أُمِّي حَيَّةٌ ، قَالَ : احْمِلْهَا وَبِرَّهَا ، فَإِنْ دَخَلَ الآَخَرُ النَّارَ ، فَأَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ أَبْعَدَهُ.
28316- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حدَّثَنَا سَلاَّمُ بْنُ مِسْكِينٍ ، قَالَ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري ، قَالَ : قِيلَ لَهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ : {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ ، أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} ، أَهِيَ لنا كَمَا كَانَتْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : إِي ، وَالَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ.
الصفحة 359